الفيض الكاشاني
229
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وفيه نظر ، لأنّ الرواية الثانية معتبرة السند ، والأُولى لا تصلح لمعارضتها ، والتسوية في الصلاة لا توجب التسوية في تأخير الخطبة . وعلى هذا فإن تمّ الإجماع الذي نقله في التذكرة فهو الحجّة ، وإلّا ففي المناقشة مجال . [ واللّه أعلم ] « 1 » . [ 28 ] [ 2 ] مسألة [ ما يستحبّ في الاستسقاء ] يستحبّ في الاستسقاء أمور : [ استحباب الغسل في الاستسقاء ] منها الغسل ، لرواية سماعة عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « غُسْلُ الْاسْتِسْقَاءِ وَاجِبٌ » « 2 » . والمراد تأكّد الاستحباب . [ استحباب صوم ثلاثة أيّام للاستسقاء ] ومنها أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ويكون خروجهم يوم الثالث ، لرواية حمّاد السرّاج ؛ قال : « أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، أَقُولُ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا عَلَيَّ فِي الْاسْتِسْقَاءِ ، فَمَا رَأْيُكَ فِي الْخُرُوجِ غَداً ؟ فَقُلْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ لِي : قُلْ لَهُ : لَيْسَ الْاسْتِسْقَاءُ هَكَذَا ، فَقُلْ لَهُ : يَخْرُجُ ، فَيَخْطُبُ النَّاسَ وَيَأْمُرُهُمْ بِالصِّيَامِ الْيَوْمَ وَغَداً ، وَيَخْرُجُ بِهِمُ يَوْمَ الثَّالِثِ وَهُمْ صِيَامٌ » « 3 » . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إِنَّ دَعْوَةَ الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ » « 4 » .
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من « ل » . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 40 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 78 ، ح 176 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 104 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 303 ، ح 3710 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 148 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 8 ، ح 9996 . ( 4 ) . عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 223 ، ح 34 .