الفيض الكاشاني

184

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

قال الشهيد رحمه الله « 1 » : « يحصل فضيلة الإحياء بمعظم الليل ، تنزيلًا لأكثر الشيء منزلته . وعن ابن عبّاس « 2 » : أنّ الإحياء أن تصلّي العشاء في الجماعة » . [ الغسل في ليلة الفطر ] ومنها الغسل ليلة الفطر ، لرواية الحسن بن راشد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْمَلَ فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ ؟ فَقَالَ : إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ » « 3 » . [ 12 ] [ 4 ] مسألة [ ما يكره في العيدين ] يكره في العيدين أمور : منها أن يخرج إلى الصلاة بالسلاح ، لمنافاته الخضوع والاستكانة ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام : « إِنَّهُ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُخْرَجَ السِّلَاحُ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدُوٌّ ظَاهِرٌ » « 4 » . ومنها أن يتنفّل قبل الصلاة وبعدها إلّا بمسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة كما مرّ ، لقوله عليه السلام : « لَيْسَ تُصَلَّيَانِ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ » ، ولقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ سُنَّةٌ ، وَ « 5 » لَيْسَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا صَلَاةٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الزَّوَالِ » « 6 » . وقوله عليه السلام في صحيحته الأخرى : « لَا تَقْضِ وَتْرَ لَيْلَتِكَ - يَعْنِي فِي الْعِيدَيْنِ - إِنْ كَانَ فَاتَكَ شَيْءٌ « 7 » حَتَّى تُصَلِّيَ الزَّوَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ » « 8 » . [ السفر بعد الفجر في العيد وحرمته بعد طلوع الشمس ]

--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 177 . ( 2 ) . المجموع ، ج 5 ، ص 43 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 167 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 115 ، ح 35 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 328 ، ح 3785 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 137 ، ح 37 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 460 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 448 ، ح 9829 . وفيها جعفر عن أبيه عليهما السلام . ( 5 ) . « و » ليس في « ج » و « م » ، وأثبتناه من « ل » والمصدر . ( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 134 ، ح 24 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 443 ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 506 ، ح 1454 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 419 ، ح 9740 . ( 7 ) . « شيء » ليس في المصدر . ( 8 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 509 ، ح 1470 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 428 ، ح 9763 . وفي التهذيب ، ج 2 ، ص 274 ، ح 125 مع تفاوت يسير .