الفيض الكاشاني

177

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ جواز إقامة صلاة العيد جماعة وانفراداً إن كانت مستحبّة ] وظاهر السيّد « 1 » وجماعة « 2 » منع الجماعة فيها ؛ قالوا : بل يستحبّ الإتيان بها على الانفراد . وربّما كان مستندهم إطلاق الدليل الدالّ على منع الجماعة في النافلة كما سيجيء . ولا بأس به لو تمّ ذلك ، ولكنّه ليس بتمام كما ستطّلع عليه . ويمكن الاستيناس لهم بموثّقتي سماعة وعمّار السابقتين ؛ فليتأمّل . وظاهر الصدوق « 3 » وابن أبي عقيل « 4 » عدم مشروعيّة الانفراد فيها مطلقاً ، لظاهر الأخبار المتقدّمة من قولهم عليهم السلام : « ليس صلاة إلّا مع إمام » . وأجيب بالحمل على نفي الوجوب كما يدلّ عليه موثّقة سماعة جمعاً بين الأدلّة . [ 10 ] [ 2 ] مسألة [ استحباب الخطبتين بعد صلاة العيد ] [ الحكم ببدعة تقديم الخطبتين على صلاة العيد ] يستحبّ الخطبتان في صلاة العيد بعدها على المشهور بين الأصحاب « 5 » ، وتقديمهما بدعة إجماعاً . نقله جماعة « 6 » . ويدلّ عليه أخبار كثيرة كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ قَالَ : الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَتَيْنِ ، وَالتَّكْبِيرُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ ؛ سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الْأَخِيرَةِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَهَا بَعْدَ الْخُطْبَةِ عُثْمَانُ لَمَّا أَحْدَثَ أَحْدَاثَهُ ، كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَامَ النَّاسُ لِيَرْجِعُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَدَّمَ الْخُطْبَتَيْنِ

--> ( 1 ) . المسائل الناصريّات ، ص 256 ؛ جمل العلم والعمل ، ص 74 . ( 2 ) . منهم الحلبي في الكافي في الفقه ، ص 154 . ( 3 ) . المقنع ، ص 149 . ( 4 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 2 ، ص 263 . ( 5 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 8 ، ص 611 . ( 6 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 8 ، ص 613 .