الفيض الكاشاني
142
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ تقدير الذراع بأربعة وعشرين إصبعاً ] أربعة آلاف إصبع » ؛ فإنّ مرادهم بالذراع ، ذراع اليد الذي طوله أربعة وعشرون إصبعاً غالباً ؛ فكلامه موافق لهم . [ تقدير الإصبع بسبع شعيرات والشعيرة بسبع شعرات البرذون ] وأمّا الإصبع فهو سبع شعيرات عرضاً - وقيل « 1 » ستّ - ، والشعيرة سبع شعرات من شعر البرذون . وقد يقدّر الميل بمدّ البصر من الأرض - كما في القاموس - ، وضبطه بعضهم « 2 » بأنّه ما يتميّز به الفارس من الراجل للمبصر المتوسّط في الأرض المستوية . [ اعتبار سير الإبل في تقدير المسافة ب « مسيرة يوم » ] ثمّ لا ريب في الاكتفاء بالسير عن التقدير بالفرسخ ، والمراد به السير العام للإبل كما في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج السابقة . وفي الحسن عن الكاهلي عن الصادق عليه السلام قال : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : لَمْ يُوضَعِ التَّقْصِيرُ عَلَى الْبَغْلَةِ السَّفْوَاءِ وَالدَّابَّةِ النَّاجِيَةِ ، وَإِنَّمَا وُضِعَ عَلَى سَيْرِ الْقِطَارِ » « 3 » . قال الجوهري « 4 » : « يقال : بغلةٌ سفواء - بالسين المهملة - خفيفة سريعة » . وقال أيضاً : « الناجية ، الناقة السريعة تنجو بمن ركبها » . [ عدم اعتبار اعتدال المسير في تقدير المسافة بالسير حصول العلم ببلوغ المسافة بالاعتبار أو الشياع أو الشهادة ] واعتبر الشهيدان « 5 » رحمهما الله اعتدال الوقت والمكان والسير . [ والظاهر عدم اعتبار اعتدال المكان ، لإطلاق النص « 6 » ] . ولو اعتبرت المسافة بالفراسخ والسير واختلفا ، فالأظهر الاكتفاء في لزوم القصر ببلوغ المسافة بأحدهما .
--> ( 1 ) . راجع : المهذب البارع ، ج 1 ، ص 480 ؛ التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 285 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 430 . ( 2 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 323 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 436 ، ح 1268 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 223 ، ح 27 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 452 ، ح 11141 مع تفاوت يسير . ( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2378 و 2501 . ( 5 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 312 ؛ الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 779 . ( 6 ) . شطب على ما بين المعقوفتين في « ج » .