الفيض الكاشاني

128

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

ثمّ الظاهر استحباب الإعادة يوم الجمعة - والحال هذه - مع التمكّن كما صرّح به الصدوق « 1 » طاب ثراه تمسّكاً بالإطلاق . [ جواز تأخير غسل الجمعة عنها لمن فاته الغسل ] وأمّا الثاني فلموثّقة عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : يَغْتَسِلُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّيْلِ ، فَإِنْ فَاتَهُ اغْتَسَلَ يَوْمَ السَّبْتِ » « 2 » . وموثّقة سماعة عنه عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، قَالَ : يَقْضِيهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقْضِهِ يَوْمَ السَّبْتِ » « 3 » . وأمّا موثّقة ذريح عنه عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ هَلْ يَقْضِي غُسْلَ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : لَا » « 4 » ، فيمكن حملها على عدم اللزوم والوجوب دون المشروعيّة ، جمعاً بين الأدلّة . وسيجيء كيفيّة الغسل وإجزاؤه عن الوضوء وبيان تداخل الأغسال في محله إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 111 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 113 ، ح 33 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 321 ، ح 3760 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 113 ، ح 32 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 104 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 321 ، ح 3759 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 241 ، ح 28 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 321 ، ح 3761 .