الفيض الكاشاني

121

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

الْوَقَارُ ، وَلْيُحْسِنْ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَلْيَفْعَلِ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَاعَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ عَلَى الْأَرْضِ « 1 » لِيُضَاعِفَ الْحَسَنَاتِ » « 2 » . وعنه عليه السلام : « إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَحُرْمَةً ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَتَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ » « 3 » . وفي الحديث النبوي : « مَا رَعَاهُ أَحَدٌ « 4 » مِنَ النَّاسِ وَعَرَفَ حَقَّهُ وَحُرْمَتَهُ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ عُتَقَائِهِ وَطُلَقَائِهِ مِنَ النَّارِ ، وَإِنْ مَاتَ « 5 » فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَبُعِثَ آمِناً ، وَمَا اسْتَخَفَّ أَحَدٌ بِحُرْمَتِهِ وَضَيَّعَ حَقَّهُ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُصْلِيَهُ نَارَ جَهَنَّمَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ » « 6 » . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ فَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ عِبَادَةِ سَنَةٍ - صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا - » « 7 » . وروى في الفقيه عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَدَعَ أَنْ يَمَسَّ

--> ( 1 ) . الكافي : « على أهل الأرض » والتهذيب : « إلى الأرض » . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 417 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 116 ، ح 244 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 10 ، ح 32 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 395 ، ح 9677 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 414 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 3 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 375 ، ح 9620 . ( 4 ) . الكافي : « ما دعا به أحد » ؛ التهذيب : « ما دعا اللَّه فيه أحد » . ( 5 ) . « ج » : « من مات » . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 414 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 2 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 376 ، ح 9621 . ( 7 ) . رسائل الشهيد الثاني ، ج 1 ، ص 242 ؛ مسند أحمد ، ج 4 ، ص 9 . في هامش نسخة « ج » : « قيل في تفسيره : « من غسل » أي مواضع الوضوء « واغتسل » أي تمام جسده « فبكّر » أي إلى الغسل « وابتكر » أي إلى المسجد « ودنا » أي إلى المنبر « وأنصت » أي إلى الخطبة . قلت : ويمكن أن يكون المراد بقوله عليه السلام « من غسل » إزالة الأرجاس والأدناس عن البدن وهو أوفق لمذهب من يقول بعدم وجوب الوضوء مع غسل من الأغسال كما اخترناه نحن . وقيل معناه غسل ثيابه وقد روي بالتشديد فيكون المعنى . . . على الغسل . . . وهو قريب . منه سلمه اللَّه » .