الفيض الكاشاني

116

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

كأنّه منذر جيش « 1 » . ولو حصل مانع من السمع للعدد سقط الوجوب . وفي سقوط الجمعة وجهان « 2 » . [ الفصل بين الخطبتين بالجلوس ] ومنها الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة . والمشهور وجوبه استناداً إلى التأسّي وقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب : « يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا جَلْسَةً لَا يَتَكَلَّمُ فِيهَا » « 3 » . واحتمل في المعتبر « 4 » الاستحباب ، لأنّ فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما يحتمل أن يكون تكليفاً يحتمل أن يكون للاستراحة . [ ما يشترط في الجلوس بين الخطبتين ] ثمّ المستفاد من الخبر عدم جواز التكلّم في هذه الجلسة ، وهو محتمل ، مع احتمال أن يكون المراد النهي عن التكلّم بشيء من الخطبة . وقيل « 5 » بوجوب الطمأنينة فيها . والظاهر ذلك إن قلنا بوجوبها . وينبغي أن يكون بقدر قراءة « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 6 » ، لقوله عليه السلام في حسنة محمّد بن مسلم : « يَخْرُجُ الْإِمَامُ بَعْدَ الْأَذَانِ ، فَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ ، فَيَخْطُبُ ، وَلَا يُصَلِّي النَّاسُ مَا دَامَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ يَقْعُدُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَفْتَتِحُ بِخُطْبَةٍ » « 7 » . ويستفاد منها ترك الصلاة للناس في أثناء الخطبة وهو كذلك .

--> ( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 11 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 17 ؛ السنن الكبرى ، ج 3 ، ص 206 . ( 2 ) . المدارك ( ج 4 ، ص 42 ) : يحتمل سقوط الصلاة لعدم ثبوت التعبّد بالصلاة على هذا الوجه . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 20 ، ح 74 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 334 ، ح 9511 . ( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 285 . ( 5 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 71 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 39 . ( 6 ) . الإخلاص / 1 . ( 7 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 241 ، ح 30 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 424 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 343 ، ح 9530 .