الفيض الكاشاني
114
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وفي وجوب القراءة قولان « 1 » . وعلى تقدير الوجوب - كما هو المشهور - [ حكم قراءة آية تامّة في الخطبتين ] هل الواجب سورة خفيفة فيهما أو في الأولى خاصّة أو بين الخطبتين أو آية تامّة الفائدة في الخطبتين أو في الأولى خاصّة ؟ أقوال « 2 » . والظاهر عدم وجوبها في الثانية ولا بين الخطبتين . وفي الاجتزاء بالآية التامّة الفائدة في الأولى وجهان . والأحوط العدم . [ حكم الشهادة بالرسالة والاستغفار للمؤمنين والدعاء للأئمّة عليهم السلام في الخطبتين ] ثمّ في وجوب الترتيب بين الأركان وفي وجوب الشهادة لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة في الأولى وفي وجوب الاستغفار للمؤمنين والدعاء لأئمّة المسلمين في الثانية قولان « 3 » . والأولى أن يعمل بصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام التي أوردها في الكافي « 4 » . وحاصلها أنّه يخطب خطبتين ؛ يتضمّن الأولى منهما حمد اللّه والشهادتين والصلاة على النبي وآله والوعظ ، ثمّ يقرأ سورة من القرآن ويدعو ربّه ويصلّي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ثمّ يجلس . ويتضمّن الثانية الحمد والشهادتين والوعظ والصلاة على محمّد وآله ، ثمّ يقول : « اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » ، ثمّ يسمّي الأئمّة حتّى ينتهي إلى صاحبه ، ثمّ يقول : « اللَّهُمَّ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً » . قال : « وَيَكُونُ آخِرُ كَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
--> ( 1 ) . لم يتعرض الحلبي لوجوبها . راجع : الكافي في الفقه ، ص 151 . ( 2 ) . راجع : جامع المقاصد ج 2 ، ص 359 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 32 . ( 3 ) . راجع : جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 379 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 33 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 422 ، ح 6 .