الفيض الكاشاني

110

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ 3 ] [ 3 ] مسألة [ حُكم من لا يجب عليه الحضور في الجمعة ] [ جواز حضور المرأة والمسافر والعبد في الجمعة وصحّة صلاتهم ] الظاهر أنّ هؤلاء الذين وضع اللّه عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها وأن يصلّوها كغيرهم ركعتين . وهل الوجوب على سبيل التخيير أو العين ؟ وجهان . ولعلّ الثاني أقرب . ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين أصحابنا رحمهم الله فيما سوى المرأة ، ولا في احتسابهم من العدد فيما سوى المسافر والعبد ، بل لا في عدم احتساب المرأة منه ، وإنّما الخلاف في جوازها لها واحتساب المسافر والعبد من العدد . والأصل في ذلك أنّ الساقط عنهم إنّما هو السعي إليها خاصّة ؛ فإذا أتوا به توجّه إليهم الخطاب بفعلها بدليل أنّ من جملة التسعة من كان على رأس فرسخين ، ولا ريب في وجوب الجمعة عليه مع الحضور . ويشهد له ما رواه حفص بن غياث عن ابن أبي ليلى في حديث طويل ؛ قال : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الْجُمُعَةَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَرَخَّصَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ وَالْعَبْدِ أَنْ لَا يَأْتُوهَا ، فَلَمَّا حَضَرُوهَا سَقَطَتِ الرُّخْصَةُ وَلَزِمَهُمُ الْفَرْضُ الْأَوَّلُ ؛ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُمْ . فَقُلْتُ : عَمَّنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : عَنْ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام » « 1 » . وفي الصحيح عن أبي همام عن الرضا عليه السلام قال : « إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ نَقَصَتْ صَلَاتَهَا ، وَإِنْ صَلَّتْ فِي

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 21 ، ح 78 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 337 ، ح 9518 .