الفيض الكاشاني
89
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
[ المتن ] [ 64 ] 7 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « لو يعلم الناس ما في فضل معرفة اللّه تعالى ما مدّوا أعينهم إلى ما متّع به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها ، وكانت دنياهم أقلّ عندهم ممّا يطئونه بأرجلهم ، ولنعموا بمعرفة اللّه ، وتلذّذوا بها تلذّذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللّه ، إنّ معرفة اللّه انس من كلّ وحشة ، وصاحب من كلّ وحدة ، ونور من كلّ ظلمة ، وقوة من كلّ ضعف ، وشفاء من كل سقم » . ثم قال : « قد كان قبلكم قوم يقتلون ويحرقون وينشرون بالمناشير وتضيق عليهم الأرض برحبها ، فما يردّهم عما هم عليه شيء مما هم فيه من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ، ولا أذى بما نقموا منهم إلّا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد ، فسلوا ربّكم درجاتهم ، واصبروا على نوائب دهركم ، تدركوا سعيهم » « 1 » . * بيان « الترة » الحقد « بما نقموا منهم » بما أنكروا منهم . باب حقّ العالم [ المتن ] [ 65 ] 1 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ من حق العالم ألا تكثر عليه السؤال ، ولا تأخذ بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلّم عليهم جميعا ، وخصّه بالتحية دونهم ، واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينك ، ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من قول : قال فلان ، وقال فلان ، خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته ، فإنّما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها حتى يسقط عليك منها شيء ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه » « 2 » إن شاء اللّه تعالى . * بيان لعل المراد بالجلوس بين يديه جلوسه بحيث لا يحوجه إلى الالتفات حين الخطاب ،
--> ( 1 ) . الكافي 8 : 347 / 347 . ( 2 ) . الكافي 1 : 37 / 1 .