الفيض الكاشاني
5
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
[ تقديم ] الحمد للّه ربّ العالمين ، وأفضل الصلاة وأتمّ التسليم على الحبيب المصطفى وآله الحماة الميامين . وبعد ، فانّ الحديث في اصطلاح المحدّثين والمتكلّمين عبارة عن قول المعصوم عليه السّلام ، أو فعله ، أو تقريره لحكم أو موضوع شرعيّ ، وفي هذا المفهوم يترادف الحديث والسنّة تقريبا ، لأنّ السنّة أيضا في اصطلاح المحدّثين والمتكلّمين عبارة عن الرؤية المستندة لأصول الشريعة ، مقابل البدعة التي هي رؤية مخالفة لأصول الشريعة « 1 » . * حجيّة الحديث والسنّة الحديث والسنّة في الحقيقة بيان وتفسير للقرآن وكلام اللّه ، ومتمّم للقوانين والضوابط والحقائق الموجودة في القرآن ، وهناك الكثير من الأدلّة من القرآن والسنّة والإجماع والعقل في حجّيتها . ونشير هنا فقط إلى الآيات والروايات الدالّة على حجيّة الحديث والسنّة . هناك آيات تدعو المسلمين صراحة إلى الإيمان والطاعة والتسليم والتبعيّة المطلقة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد قال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
--> ( 1 ) . النهاية لابن الأثير : مادّة بدع ، الوجيزة للشيخ البهائي : 2 ، مقباس الهداية للمامقاني 1 : 57 .