الفيض الكاشاني
412
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
مشيئة اللّه إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له ، والحال أنّه قد الحق به بعد أن جزاء جهنّم الغضب واللعنة المختصّين بالكفّار . باب درجات الإيمان ومنازله [ المتن ] [ 680 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه وضع الإيمان على سبعة أسهم : على البرّ والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم ، ثم قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل محتمل ، وقسّم لبعض الناس السهم ، ولبعض السهمين ، ولبعض الثلاثة حتّى انتهوا إلى سبعة » . ثم قال : « لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، وعلى صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم » ثم قال : « كذلك حتى ينتهي إلى سبعة » « 1 » . [ 681 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحب الواحد : لست على شيء حتى ينتهي إلى العاشرة ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ، ولا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره » « 2 » . * بيان لمّا كان تعدّد درجات الإيمان ومنازله تارة بحسب مراتب العقل والفهم والبصيرة والعلم ، وتارة بحسب الأخلاق الحسنة كثرة وقلّة ، شدّة وضعفا ، وتارة بحسب الاعتقادات الحقّة قوة وضعفا ، كلّا وبعضا ، وتارة بحسب الأعمال الصالحة كثرة وقلّة ، خالصة ومشوبة ، ولا يدخل شيء من ذلك تحت الحصر والعدّ ، وإنّما يتعيّن عددها باعتبار المعتبر بإدخال بعضها في بعض ، جاز أن يخبر عنها تارة بالسبعة
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 42 / 1 . ( 2 ) . الكافي 2 : 45 / 2 .