الفيض الكاشاني

395

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » « 1 » . [ 658 ] 4 . الكافي : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ملعون كلّ مال لا يزكّى ، ملعون كلّ جسد لا يزكّى ولو في كل أربعين يوما مرّة » . فقيل : يا رسول اللّه : أمّا زكاة المال فقد عرفناها ، فما زكاة الأجساد ؟ فقال لهم : « أن يصاب بآفة » قال : فتغيّرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه ، فلمّا رآهم قد تغيّرت ألوانهم قال لهم : « هل تدرون ما عنيت بقولي ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : « بلى ، الرجل يخدش الخدشة ، وينكب النكبة ، ويعثر العثرة ، ويمرض المرضة ، ويشاكّ الشوكة ، وما أشبه هذا » . حتى ذكر في حديثه اختلاج العين « 2 » . باب أنّ ابتلاء المؤمن إنّما هو كفّارة ذنوبه [ المتن ] [ 659 ] 1 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قال اللّه تعالى : وعزّتي وجلالي لا اخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه حتى استوفي منه كلّ خطيئة عملها ، إمّا بسقم في جسده ، وإمّا بضيق في رزقه ، وإمّا بخوف في دنياه ، فإن بقيت عليه بقيّة شددت عليه عند الموت ، وعزّتي وجلالي لا أخرج عبدا من الدنيا وأنا أريد أن أعذّبه حتى أوّفيه كلّ حسنة عملها ، إمّا بسعة في رزقه ، وإمّا بصحة في جسده ، وإمّا بأمن في دنياه ، فإن بقيت عليه بقية هوّنت بها عليه الموت » « 3 » . [ 660 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ المؤمن ليهوّل عليه في نومه فيغفر له ذنوبه ، وإنّه ليمتهن في بدنه فيغفر له ذنوبه » « 4 » .

--> ( 1 ) . آل عمران 3 : 186 . ( 2 ) . الكافي 2 : 258 / 26 . ( 3 ) . الكافي 2 : 444 / 3 . ( 4 ) . الكافي 2 : 445 / 4 .