الفيض الكاشاني
389
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
ينتصف من عدوّه ، وما من مؤمن يشفي نفسه إلّا بفضيحتها لأنّ كلّ مؤمن ملجم » « 1 » . * بيان يعني : إذا أراد المؤمن أن يشفي غيظه بالانتقام من عدوّه افتضح ، وذلك لأنّه ليس بمطلق العنان خليع العذار يقول ما يشاء ويفعل ما يريد ، إذ هو مأمور بالتقيّة والكتمان والخوف من العصيان والخشية من الرحمن ، ولأنّ زمام أمره بيد اللّه سبحانه لأنّه فوّض أمره إليه فيفعل به ما يشاء ممّا فيه مصلحة . [ المتن ] [ 632 ] 2 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع ، أشدّها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده ، أو منافق يقفو أثره ، أو شيطان يغويه ، أو كافر يرى جهاده ، فما بقاء المؤمن بعد هذا ؟ » « 2 » . [ 633 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ، ولربّما اجتمعت الثلاثة عليه : إمّا بغض من يكون معه في الدار ، يغلق عليه بابه [ يؤذيه ] ، أو جار يؤذيه ، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ، ولو أنّ مؤمنا على قلّة جبل لبعث اللّه تعالى إليه شيطانا يؤذيه ، ويجعل اللّه من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد » « 3 » . [ 634 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام : « ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلّا وله جار يؤذيه ، ولو أنّ مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لانبعث له من يؤذيه » « 4 » . [ 635 ] 5 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إذا مات المؤمن خلّى على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة ومضر ، كانوا مشتغلين به » « 5 » . [ 636 ] 6 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه جعل وليّه في الدنيا غرضا لعدوّه » « 6 » . [ 637 ] 7 . الكافي : عنه عليه السّلام شكا إليه رجل الحاجة ، فقال : « اصبر ، فإن اللّه سيجعل لك فرجا » ثم
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 249 / 1 . ( 2 ) . الكافي 2 : 249 / 2 . ( 3 ) . الكافي 2 : 249 / 3 . ( 4 ) . الكافي 2 : 251 / 11 . ( 5 ) . الكافي 2 : 251 / 10 . ( 6 ) . الكافي 2 : 346 / 3 .