الفيض الكاشاني

369

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

باب ابتلاء المؤمنين بغيبة إمامهم وفقد التوقيت لها [ المتن ] [ 553 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إيّاكم والتنويه ، أما واللّه ليغيبنّ إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصنّ حتى يقال : مات ، قتل ، هلك ، بأيّ واد سلك ؟ ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، فلا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة ، لا يدري أيّ من أيّ » . قال المفضّل بن عمر : فبكيت ، ثم قلت : فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفّة ، فقال : « يا أبا عبد اللّه ، ترى هذه الشمس ؟ » قلت : نعم ، فقال : « واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس » « 1 » . * بيان « التنويه » التشهير ورفع الذكر ، والرايات المشتبهة : من أشراط ظهوره . [ المتن ] [ 554 ] 2 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى قد كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا أن قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه عزّ وجلّ على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ، ولم يجعل اللّه عزّ وجلّ له بعد ذلك وقتا عندنا و يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » « 2 » . * بيان « في السبعين » يعني من الهجرة النبويّة ، أو الغيبة المهدويّة ، والتأخير إنّما يكون بالبداء والمحو والإثبات كما مضى تحقيقه ، ويؤيد كون ابتداء المدة من الهجرة طلب أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام حقّه بحوالي السبعين من الهجرة ، واستشراف ظهور أمر أبي الحسن الرضا عليه السّلام فيما بعد أربعين ومائة بقليل . [ المتن ] [ 555 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام ، سئل : أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو ؟ فقال : « كذب

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 336 / 3 . ( 2 ) . الكافي 1 : 368 / 1 .