الفيض الكاشاني

329

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، فمن الحجّة والإمام بعدك ؟ فقال : « ابني م ح م د ، وهو الإمام والحجّة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية ، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذّب فيها الوقّاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة » « 1 » . باب غيبة صاحبنا عليه السّلام ومن رآه فيها [ المتن ] [ 484 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد » ثم قال هكذا بيده : « فأيّكم يمسك بشوك القتاد بيده ؟ ! » . ثم أطرق مليّا ، ثم قال : « إن لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتّق اللّه عبد ، وليتمسك بدينه » « 2 » . [ 485 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ للغلام غيبة قبل أن يقوم » قيل : ولم ؟ قال : « يخاف » وأومى بيده إلى بطنه « 3 » . وفي رواية : يعني القتل ، ثم قال : « وهو المنتظر ، وهو الذي يشكّ في ولادته ، منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين ، وهو المنتظر ، غير أنّ اللّه تعالى يحبّ أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون » « 4 » . [ 486 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إن بلغكم عن صاحب هذا الأمر غيبة فلا تنكروها » « 5 » . [ 487 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف عليه السّلام » ، قيل له : كأنّك تذكر حياته أو غيبته ؟ قال : « وما ينكر من ذلك ؟ هذه الأمّة أشباه الخنازير ، إنّ إخوة يوسف كانوا

--> ( 1 ) . اكمال الدين 2 : 409 . ( 2 ) . الكافي 1 : 335 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 337 / 5 . ( 4 ) . الكافي 1 : 337 / 5 . ( 5 ) . الكافي 1 : 338 / 10 و 15 .