الفيض الكاشاني
270
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر اللّه تعالى ونهيه نهي اللّه تعالى ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه تعالى » « 1 » . وفي رواية : « فما فوّض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد فوّضه إلينا » « 2 » . وفي أخرى : « لا واللّه ما فوّض اللّه إلى أحد من خلقه إلّا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى الأئمة عليهم السّلام ، قال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ « 3 » وهي جارية في الأوصياء » « 4 » . [ 383 ] 6 . الكافي : عنه عليه السّلام : « ما جاء به ، علي عليه السّلام أخذ به ، وما نهى عنه انتهي عنه ، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفضل على جميع من خلق اللّه ، المتعقّب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقّب على اللّه وعلى رسوله ، والرادّ عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه . كان أمير المؤمنين عليه السّلام باب اللّه الذي لا يؤتى إلّا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحدا بعد واحد ، جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وحجّته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا ما يقول : أنا قسيم اللّه بين الجنّة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرّت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقرّوا به لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولقد حملت على مثل حمولته ، وهي حمولة الربّ ، وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعى فيكسى وادعى فاكسى ، ويستنطق [ فينطق ] واستنطق فأنطق على حدّ منطقه ، ولقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي : علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ، ولم يعزب عنّي ما غاب عنّي ، أبشّر بإذن اللّه وأؤدّي عنه كلّ ذلك من اللّه مكنّني فيه بعلمه » « 5 » . وفي رواية : « ولقد أعطيت الستّ : علم المنايا ، والبلايا ، والوصايا ، وفصل
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 266 / 4 . ( 2 ) . الكافي 1 : 268 / 9 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 160 . ( 4 ) . الكافي 1 : 267 / 8 . ( 5 ) . الكافي 1 : 196 / 1 .