الفيض الكاشاني
266
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
غيره ، شيء كرّم اللّه به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشرّفه ، والسبطان الحسن والحسين والمهديّ عليهم السّلام يجعله اللّه من شاء منّا أهل البيت ، ثم تلا هذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 1 » ذلك الفضل من اللّه وكفى باللّه عليما » « 2 » . [ 379 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام قيل له : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيّد ولد آدم ؟ فقال : « كان واللّه سيّد من خلق اللّه ، وما برأ اللّه برّية خيرا من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 3 » . [ 380 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل : كم عرج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « مرّتين ، فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له : مكانك يا محمّد ، فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قطّ ولا نبي ، إنّ ربّك يصلّي ، فقال : يا جبرئيل ، وكيف يصلّي ؟ قال : يقول : سبّوح قدوس أنا ربّ الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي ، فقال : اللهمّ عفوك عفوك ، قال : وكان كما قال اللّه : قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 4 » » . فقيل له : جعلت فداك ، ما قاب قوسين أو أدنى ؟ قال : « ما بين سيتها إلى رأسها » قال : « فكان بينهما حجاب يتلألأ بخفق « 5 » - ولا أعلمه إلّا وقد قال : زبرجد - فنظر في مثل سم الإبرة إلى ما شاء اللّه من نور العظمة ، فقال اللّه تبارك وتعالى : يا محمد . فقال : لبّيك ربي . قال : من لأمّتك من بعدك ؟ فقال : اللّه أعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين » . ثم قال عليه السّلام : « واللّه ما جاءت ولاية علي من الأرض ، ولكن جاءت من السماء مشافهة » « 6 » . * بيان لعلّ معنى قوله : « إنّ ربّك يصلّي » أنّ الاسم الذي يربيك من الأسماء الربوبية يصلّي
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 70 و 71 . ( 2 ) . الكافي 1 : 450 / 34 . ( 3 ) . الكافي 1 : 440 / 1 . ( 4 ) . النجم 53 : 9 . ( 5 ) . في الكافي : يخفق . ( 6 ) . الكافي 1 : 443 / 13 .