الفيض الكاشاني

255

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

ثم إنّ الدنيا إنما كانت دنيا لدنوّها من الإنسان بالإضافة إلى الآخرة ، فهما حالتان للإنسان ، فلا دنيا قبل إنسان ، ولا إنسان قبل نبي أو وصي ، إذ لا يقوم هذا النوع إلّا بحجّة ، كما يأتي بيانه في الأخبار ، فخلق النبي الأوّل والوصي الأوّل من حيث كونه وصيّا إنّما يكون في ليلة القدر ، ولا ليلة قدر ولا دنيا إلّا وفيهما نبي أو وصي ، ولا نبي ولا وصي ، إلّا ولهما ليلة قدر . « فقد ردّ على اللّه علمه » لأنّ علم اللّه في الأمور المتجدّدة في كلّ سنة لا بدّ أن ينزل في ليلة القدر إلى الأرض ، ليكون حجّة على الأنبياء والمحدّثين لنبوّتهم وولايتهم ، فالرادّ لليلة القدر هو الرادّ على اللّه علمه ، الجاحد أن يكون علمه في الأرض . [ المتن ] [ 357 ] 6 . الكافي : عن النبيّ : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأصحابه : « آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ولولده الأحد عشر من بعدي » « 1 » . باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة [ المتن ] [ 358 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « ما زالت الأرض إلّا وللّه فيها الحجّة ، يعرف الحلال والحرام ، ويدعو الناس إلى سبيل اللّه » « 2 » . [ 359 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ الأرض لا تخلو إلّا وفيها إمام ، كيما إن زاد المؤمنون شيئا ردّهم ، وإن نقصوا شيئا أتمّه لهم » « 3 » . [ 360 ] 3 . الكافي : عن أحدهما عليهما السّلام : « إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير عالم ، ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل » « 4 » . [ 361 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « واللّه ما ترك اللّه أرضا منذ قبض اللّه آدم عليه السّلام إلّا وفيها إمام

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 533 / 12 . ( 2 ) . الكافي 1 : 178 / 3 . ( 3 ) . الكافي 1 : 178 / 2 . ( 4 ) . الكافي 1 : 178 / 5 .