الفيض الكاشاني

241

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

التعرّض لها بتحصيل مقدّماتها ، كما ورد في الحديث النبوي : « إنّ لربكم في أيام دهركم نفحات ، ألا فتعرّضوا لها » « 1 » و « كلّ ميسّر لما خلق له » « 2 » فالعبد إنما يستحق العذاب والعقوبة في ترك واجب أو فعل محرّم ، إذا كان قد أوتي له التكليف وعرف المكلّف به ، وبالجملة كان في ذاته استعداد فضيلة أو داعية ، ثم تكاسل في تحصيله ، أو انحرف عن قصد سبيله بقدر ما قصّر في ذلك وبحسبه . [ المتن ] [ 340 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ « 3 » قال : « حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » وقال : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 4 » قال : « بيّن لها ما تأتي وما تترك » وقال : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 5 » قال : « عرّفناه إمّا آخذ وإما تارك » وفي قوله تعالى : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى « 6 » قال : « عرّفناهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم يعرفون » « 7 » . وفي رواية : « بيّنا لهم » « 8 » . [ 341 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 9 » قال : « نجد الخير والشر » « 10 » . [ 342 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : أصلحك اللّه ، هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ فقال : « لا » قيل : فهل كلّفوا المعرفة ؟ قال : « لا ، على اللّه البيان لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 11 » و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها « 12 » » « 13 » .

--> ( 1 ) . عوالي اللآلي 4 : 118 . ( 2 ) . بحار الأنوار 4 : 282 / 4 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 115 . ( 4 ) . الشمس ( 91 ) : 8 . ( 5 ) . الانسان ( 76 ) : 3 . ( 6 ) . فصلت ( 41 ) : 17 . ( 7 ) . الكافي 1 : 163 / 3 . ( 8 ) . الكافي 1 : 143 / ذيل 3 . ( 9 ) . البلد ( 90 ) : 10 . ( 10 ) . الكافي 1 : 163 / 4 . ( 11 ) . البقرة ( 2 ) : 286 . ( 12 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 . ( 13 ) . الكافي 1 : 163 / 5 .