الفيض الكاشاني

230

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ، ثم رفع يده الشمال ، فقال : أيها الناس أتدرون ما في كفّي ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، فقال : أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ، ثم قال : حكم اللّه وعدل ، حكم اللّه وعدل ، حكم اللّه وعدل ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » « 1 » . * بيان لما كانت نجاة الناجين من الأمة وهلاك الهالكين منهم مسببات عن رسالته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبها صار أحد الفريقين من أصحاب اليمين ، والاخر من أصحاب الشمال ، جاز التعبير عن هذا المعنى بكون أسمائهما في كفّيه المباركتين . باب الخير والشر [ المتن ] [ 324 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ ممّا أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام وأنزل عليه في التوراة : إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق ، وخلقت الخير ، فأجريته على يدي من احبّ ، فطوبى لمن أجريته على يديه ، وأنا اللّه لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق ، وخلقت الشرّ ، وأجريته على يدي من أريده ، فويل لمن أجريته على يديه » « 2 » . وفي رواية : « وويل لمن يقول : كيف ذا ، وكيف ذا » « 3 » قال الراوي : يعني من ينكر هذا الأمر بتفقّهه فيه . * بيان يتفقّه فيه : يعني يجتهد بعقله ويقول برأيه ، وقد مضى منا ما يصلح شرحا لهذه الأخبار .

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 444 / 16 . ( 2 ) . الكافي 1 : 154 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 154 / 2 و 3 .