الفيض الكاشاني
213
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
قيل : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : « صلّ صلاة الكسوف ، فإذا فرغت خررت للّه عزّ وجلّ ساجدا وتقول في سجودك : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ، إنّه كان حليما غفورا ، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، أمسك عنّا السوء ، إنّك على كلّ شيء قدير » « 1 » . * بيان قال في ( الفقيه ) والزلزلة تكون من هذه الوجوه ، وليست هذه الأخبار بمختلفة . أقول : ويمكن إرجاع ما ذكره أهل النظر في علّتها إلى بعض هذه الوجوه . باب الرياح [ المتن ] [ 288 ] 1 . الكافي ، والفقيه : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ للّه جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه ، ولكلّ ريح منها ملك موكّل بها ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يعذّب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذّبهم بها ، قال : فيأمرها الملك فيهيج كما يهيج الأسد المغضب . قال : ولكلّ ريح منهنّ اسم ، أما تسمع قوله تعالى : كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ « 2 » وقال تعالى : الرِّيحَ الْعَقِيمَ « 3 » وقال : رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ « 4 » وقال : فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ « 5 » وما ذكر من الرياح التي يعذّب اللّه بها من عصاه . قال : وللّه تعالى رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما
--> ( 1 ) . الفقيه 1 : 543 / 1514 . ( 2 ) . القمر ( 54 ) : 18 و 19 . ( 3 ) . الذاريات ( 51 ) : 41 . ( 4 ) . الأحقاف ( 46 ) : 24 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 266 .