الفيض الكاشاني

183

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

باب أول ما خلق اللّه [ المتن ] [ 247 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، وخلق الأنوار وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمّدا وعليا ، فلم يزالا نورين أوّلين إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة حتى افترقا في أطهر طاهرين ؛ في عبد اللّه ، وأبي طالب » « 1 » . * بيان قد مضى في كتاب العقل والجهل ما يصلح لأن يكون شرحا لهذا الحديث . [ المتن ] [ 248 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « قال اللّه تعالى : يا محمّد ، إني خلقتك وعليّا نورا - يعني روحا - بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري ، فلم تزل تهلّلني وتمجّدني ، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة ، فكانت تمجّدني وتقدّسني وتهلّلني ، ثمّ قسمتها ثنتين ، وقسمت الثنتين اثنتين فصارت أربعة ؛ محمد واحد ، وعلي واحد ، والحسن والحسين ثنتان ، ثم خلق اللّه فاطمة من نور ، ابتدأها روحا بلا بدن ، ثم مسحها بيمينه ، فأفضى نوره فينا » « 2 » . * بيان ( ثم ) في قوله « ثم جمعت روحيكما » ليست للتراخي في الزمان ، بل في المرتبة ، كقوله تعالى : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ « 3 » وقوله : « فكانت

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 441 / 9 . ( 2 ) . الكافي 1 : 440 / 3 . ( 3 ) . التكاثر ( 102 ) : 3 و 4 .