الفيض الكاشاني

169

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

كلّ شيء ، فقال عليه السّلام « حدّدته ؟ » فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال : « قل : اللّه أكبر من أن يوصف » « 1 » . وفي رواية قال : « وكان ثمّ شيء فيكون أكبر منه ؟ » فقال : فما هو ؟ قال : « اللّه أكبر من أن يوصف » « 2 » . * بيان « حدّدته » من التحديد ، أي جعلت له حدّا محدودا ، وذلك لأنه جعله في مقابلة الأشياء ، ووضعه في حدّ ، والأشياء في حدّ آخر ، ووازن بينهما ، مع أنّه محيط بكلّ شيء ، لا يخرج عن معيّته وقيوميّته شيء ، كما أشار إليه بقوله عليه السّلام : « وكان ثمّ شيء » يعني مع ملاحظة ذاته الواسعة وإحاطته بكلّ شيء ومعيّته للكلّ ، لم يبق شيء تنسبه إليه بالأكبريّة ، بل كلّ شيء هالك عند وجهه الكريم ، وكلّ وجود وكمال وجود مضمحلّ في مرتبة ذاته ووجوده القديم . [ المتن ] [ 240 ] 8 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل عن قول اللّه سبحانه : « سبحان اللّه » ما يعني به ؟ قال : « تنزيه » « 3 » . [ 241 ] 9 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى خلق اسما بالحروف غير متصوّت ، وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسّد ، وبالتشبيه غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ ، منفي عنه الأقطار ، مبعد عنه الحدود ، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مستّر « 4 » ، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معا ، ليس منها واحد قبل الاخر ، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها ، وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون بهذه « 5 » الأسماء التي ظهرت ، فالظاهر هو اللّه تعالى ، وسخّر سبحانه لكلّ اسم من هذه الأسماء أربعة أركان ، فذلك اثنا عشر ركنا ، ثم خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها ، فهو الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، الخالق ، البارئ ، المصوّر ، الحيّ ، القيّوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، العليّ ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، البارئ ، المنشئ ،

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 117 / 8 . ( 2 ) . الكافي 1 : 118 / 9 . ( 3 ) . الكافي 1 : 118 / 11 وفي المصدر : « تنزيهه » . ( 4 ) . في المصدر غير مستور . ( 5 ) . في المصدر : فهذه .