الفيض الكاشاني

167

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف » « 1 » . [ 234 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه ، فعقد عليه قلبه ، ونطق به لسانه في سرّ أمره وعلانيته ، فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام حقا » « 2 » . وفي حديث آخر : « أولئك هم المؤمنون حقا » « 3 » . * بيان « بالتوهّم » يعني من غير جزم بوجوده ، أو بما يتوهّمه من مفهوم اللفظ ، أي عبد الصورة الوهمية التي تحصل في ذهنه من مفهوم اللفظ ، « ومن عبد الاسم » أي اللفظ الدال على المسمّى ، أو ما يفهم من اللفظ من الأمر الذهني دون المعنى ، أي ما يصدق عليه اللفظ ، أعني المسمّى الموجود في خارج الذهن ، والحاصل أن الاسم وما يفهم منه غير المسمّى ، فإنّ لفظ الإنسان مثلا ليس بإنسان ، وكذا ما يفهم من هذا اللفظ ممّا يحصل في الذهن ، فإنّه ليس له جسميّة ولا حياة ولا نطق ولا شيء من خواصّ الإنسانية . [ المتن ] [ 235 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل عن تفسير « بسم اللّه الرحمن الرحيم » قال : « الباء بهاء اللّه ، والسين سناء اللّه ، والميم مجد اللّه » « 4 » . وروي « الميم ملك اللّه ، واللّه إله كلّ شيء ، الرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصة » « 5 » . * بيان أشير بهذا التفسير إلى علم الحروف ، فإنّه علم شريف يمكن أن يستنبط منه جميع العلوم والمعارف كلّياتها وجزئياتها ، إلّا أنّه مكنون عند أهله ، وكأنّ الرحمن إنّما

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 113 / 2 . ( 2 ) . الكافي 1 : 87 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 87 / ذيل الحديث 1 . ( 4 ) . الكافي 1 : 114 / 1 . ( 5 ) . الكافي 1 : 114 / ذيل الحديث 1 .