الفيض الكاشاني
160
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
بارزني بالمحاربة ودعاني إليها . وقال : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 1 » وقال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 2 » ، فكلّ هذا وشبهه على ما ذكرت لك ، وهكذا الرضاء والغضب وغيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى اللّه الأسف والضّجر ، وهو الذي خلقهما وأشباههما « 3 » لجاز لقائل هذا أن يقول : إنّ الخالق يبيد يوما ، لأنه إذا دخله الغضب والضجر دخله التغيير ، وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه بالإبادة ، ثم لم يعرف المكوّن من المكوّن ، ولا القادر من المقدور عليه ، ولا الخالق من المخلوق ، تعالى اللّه عن هذا القول علوّا كبيرا ، بل هو الخالق للأشياء لا ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحدّ والكيف فيه ، فافهم إن شاء اللّه تعالى » « 4 » . [ 225 ] 6 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام في قول اللّه تعالى : وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 5 » قال : « إنّ اللّه أعظم وأعزّ وأجلّ وأمنع من أن يظلم ، ولكنّه خلطنا بنفسه ، وجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته حيث يقول : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا « 6 » يعني الأئمة منّا » « 7 » . [ 226 ] 7 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى « 8 » ما ذلك الغضب ؟ قال : « هو العقاب ، إنّه من زعم أنّ اللّه قد زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق ، إنّ اللّه لا يستفزّه شيء فيغيّره » « 9 » .
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 79 . ( 2 ) . الفتح ( 48 ) : 10 . ( 3 ) . في نسخة : وأنشأهما . ( 4 ) . الكافي 1 : 144 / 6 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 57 - الأعراف ( 7 ) : 160 . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 55 . ( 7 ) . الكافي 1 : 146 / 11 . ( 8 ) . طه ( 20 ) : 84 . ( 9 ) . الكافي 1 : 110 / 5 .