الفيض الكاشاني
153
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
أخبر بما رأى ، فقال : لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى « 1 » فآيات اللّه غير اللّه ، وقد قال اللّه وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً « 2 » فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة » . فقال أبو قرة : فتكذّب بالروايات ؟ فقال عليه السّلام : « إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذّبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنّه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شيء » « 3 » . وفي رواية أخرى : « إنّ اللّه أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نور عظمته ما أحبّ » « 4 » . [ 208 ] 2 . الكافي : عن الهادي عليه السّلام سئل عن الرؤية وما اختلف فيه الناس ، فكتب : « لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه ، لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان ذلك التشبيه لأنّ الأسباب لا بدّ من اتصالها بالمسبّبات » « 5 » . * بيان « وكان ذلك الاشتباه » يعني أنّه متى كان كذلك كان اللّه مشتبها بخلقه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . [ المتن ] [ 209 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام في ما يروون من الرؤية ، فقال : « الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملئوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب » « 6 » . [ 210 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام إنّه دخل عليه رجل من الخوارج فقال له : يا أبا جعفر ، أي شيء تعبد ؟ قال : « اللّه تعالى » . قال : رأيته ؟ قال : « بل لم تره العيون بمشاهدة الابصار ، ولكن رأته
--> ( 1 ) . النجم ( 53 ) : 18 . ( 2 ) . سورة طه ( 20 ) : 110 . ( 3 ) . الكافي 1 : 98 / 8 . ( 4 ) . الكافي 1 : 95 / 8 . ( 5 ) . الكافي 1 : 97 / 4 . ( 6 ) . الكافي 1 : 98 / 7 .