الفيض الكاشاني

149

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

* بيان يعني وهو مبتدأ كل شيء ، فكلّما ننظر إلى شيء فإنما يقع الابتداء به وبأثره من حيث هو أثره ، كما نبّهنا عليه . باب حدّ المعرفة [ المتن ] [ 196 ] 1 . الكافي : سئل أبو الحسن عليه السّلام عن أدنى المعرفة ، فقال : « الإقرار بأنّه لا إله غيره ، ولا شبه له ولا نظير ، وأنّه قديم مثبت موجود غير فقيد ، وأنّه ليس كمثله شيء » « 1 » . [ 197 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، متى كان ربّك ؟ فقال له : ثكلتك أمّك ، ومتى لم يكن حتى يقال متى كان ، كان ربّي قبل القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطت الغايات عنده ، فهو منتهى كلّ غاية . فقال : يا أمير المؤمنين ، فنبي أنت ؟ قال : ويلك ، إنّما أنا عبد من عبيد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » . وروي : أنّه سئل عليه السّلام : أين كان ربّنا قبل أن يخلق سماء وأرضا ؟ فقال عليه السّلام : « أين سؤال عن مكان ، وكان اللّه ولامكان » « 3 » . [ 198 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ يهوديا يقال له : سبخت ، جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، جئت أسألك عن ربّك ، فإن أنت أجبتني عمّا أسألك عنه وإلّا رجعت ، قال : سل عمّا شئت ، قال : أين ربّك ؟ قال : في كلّ مكان ، وليس في شيء من المكان المحدود قال : وكيف هو ؟ قال : وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق ، واللّه لا يوصف بخلقه ، قال : فمن أين يعلم أنّك نبيّ ؟ قال : فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك إلّا تكلّم بلسان عربي مبين : يا سبخت ، إنّه رسول اللّه ، فقال سبخت : ما رأيت كاليوم أمرا

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 86 / 1 . ( 2 ) . الكافي 1 : 89 / 5 . ( 3 ) . الكافي 1 : 90 / ذيل 5 .