الفيض الكاشاني

130

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

تكلّ الأبدان » « 1 » . * بيان كأنّ الخطاب منه إلى تلامذته الذين كانوا لا يفرحون إلّا بذكر اللّه ، ولا يتلذّذون إلّا بالعلم والحكمة دون سائر الناس الذين لذّاتهم مقصورة على الشهوات الحيوانية ، فإنّ قلوب هؤلاء تشمئزّ من استماع بدائع الحكمة وطرائف العرفان . [ المتن ] [ 180 ] 2 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « الحكمة ضالة المؤمن ، فحيثما وجد أحدكم ضالّته فليأخذها » « 2 » . * بيان يعني لا يأنف أخذها عمّن هو دونه في العلم ، فربّما يوجد عند الأدنى ما لا يوجد عند الأعلى ، وفي التعبير عن الحكمة بالضالّة إشارة إلى أنّها مركوزة في فطرة المؤمن ، فإذا جهلها فكأنّها ضلّت عنه . [ المتن ] [ 181 ] 2 . الفقيه : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلمتان غريبتان احتملوهما : كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم « 3 » فاغفروها » « 4 » . [ 182 ] 3 . الكافي : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه : « أيها الناس ، اعلموا أنّه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه ، الناس أبناء ما يحسنون ، وقدر كلّ امرئ ما يحسن ، فتكلّموا في العلم تبين أقداركم » « 5 » . * بيان « الانزعاج » الانقلاع من المكان وعدم الاستقرار فيه و « الزور » الكذب والباطل والتهمة « ما يحسنون » من الإحسان بمعنى العلم ، والوجه فيه أنّ العاقل يعلم أنّ الافتراء عليه لا ينقص من كماله شيئا « والحكيم » يتيقّن أنّ الثناء عليه لا يزيده

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 48 / 1 . ( 2 ) . الكافي 8 : 167 / 186 . ( 3 ) . حليم ( خ ل ) . ( 4 ) . الفقيه 4 : 406 / 5879 . ( 5 ) . الكافي 1 : 50 / 14 .