الفيض الكاشاني

112

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

* بيان يعني أنّ الأحكام التي بقيت عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد نسخ ما نسخ منها مستمرّة إلى يوم القيامة ، لا يعارضها نسخ ولا اجتهاد ، ولا يبطلها رأي ولا قياس ، ردّ بذلك على أصحاب الرأي والاجتهاد ، فإنّ آراءهم تتغيّر ، وإنّما كان كلّ بدعة مستلزما لترك سنّة لقيامها ، مقامها ولأنّ من طلب ما لا يعنيه فاته ما يعنيه . [ المتن ] [ 144 ] 13 . التهذيب : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو قضيت بين رجلين بقضية ثم عادا إلي من قابل ، لم أزدهما على القول الأول ، لأنّ الحقّ لا يتغيّر » « 1 » . [ 145 ] 14 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ « 2 » قال : « أما واللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراما ، وحرّموا عليهم حلالا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون » « 3 » . * بيان « الأحبار » العلماء و « الرهبان » العبّاد ، ومعنى الحديث أنّ من أطاع أحدا فيما يأمر به وينهى عنه خلاف ما أمر اللّه به وينهى ؛ فقد اتّخذه ربّا وعبده من حيث لا يشعر . باب القياس [ المتن ] [ 146 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أصحاب المقاييس ، طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحق إلّا بعدا ، وإنّ دين اللّه لا يصاب بالمقاييس » « 4 » . [ 147 ] 2 . الكافي : سماعة ، عن الكاظم عليه السّلام قال : قلت : أصلحك اللّه ، إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا ، فلا يرد علينا شيء إلّا وعندنا فيه شيء مستطرف ، وذلك ممّا أنعم اللّه به علينا بكم ، ثم يرد علينا الشيء الصغير

--> ( 1 ) . التهذيب 6 : 296 / 92 . ( 2 ) . التوبة / 31 . ( 3 ) . الكافي 2 : 398 / 7 . ( 4 ) . الكافي 1 : 56 / 7 .