شمس الدين محمد الحلي

89

معالم الدين في فقه آل ياسين

[ السبب ] الثالث : الملك لمّا وجب حفظ المال وجب حفظ الحيوان بالإنفاق عليه ، فهنا فصلان الأوّل : نفقة الرقيق واجبة على مالكه وإن لم ينتفع به « 1 » فإن امتنع جبره الحاكم على الإنفاق أو البيع ، فإن كان فقيرا ذا كسب أجبر على التكسّب أو على البيع ، فإن لم يرغب فيه راغب أجبر على الإنفاق ، ولو لم يكن ذا كسب أجبر على البيع إلّا أن يكون المملوك ذا كسب . ولو عجز عن نفقة أمّ الولد أمرت بالتكسّب ، فإن عجزت زوّجت ، فإن لم يتّفق أنفق عليها من بيت المال ، فإن تعذّر بيعت . ويجب قدر الكفاية من طعام وإدام « 2 » وكسوة ومسكن جار عادة أمثال السيّد من [ أهل ] بلده . وله جعل النفقة من كسبه ، فإن لم يكفه وجب الإتمام ، ولو امتنع أجبر عليه ، وأن يضرب له ضريبة والفاضل للمملوك إن رضي ، فإن كفاه وإلّا أتمّه المولى ، ولو ضرب عليه بقدر كسبه فإن قام بمئونته جاز وإلّا فلا . وتجب على المكاتب نفقة مماليكه . الثاني : نفقة البهائم ، وتجب نفقتها على المالك وإن لم يؤكل لحمها ولم ينتفع بها حتّى النحل ودود القزّ ، ويكفي الرّعي في السائمة إن اجتزأت به وإلّا أتمّ لها .

--> ( 1 ) . في « أ » : وإن لم يتمتع به . ( 2 ) . في « أ » : أو ادام .