شمس الدين محمد الحلي
58
معالم الدين في فقه آل ياسين
السبب الخامس : الكفر وفيه فصول : [ الفصل ] الأول : في أصناف الكفّار وهي ثلاثة : من لا كتاب لهم ولا شبهة كتاب وهم أهل الحرب . ومن لهم شبهة كتاب ، وهم المجوس . ومن لهم كتاب ، وهم اليهود والنصارى خاصّة ، ولا عبرة بغير التوراة والإنجيل من الكتب المنزلة . ويلحق السامرة باليهود والصابئون بالنصارى إن خالفوا في الفروع ، وإن خالفوا في الأصول فهم أهل حرب . ولا خلاف في تحريم الصنف الأوّل ، والأقوى تحريم نكاح الأخيرتين في المؤبّد دون المنقطع ، وملك اليمين ونكاح الكفّار صحيح معتبر إلّا أن يكون فاسدا عندنا وعندهم ، ونقرّهم على الصحيح عندهم وإن فسد عندنا ، وعلى الفاسد عندهم إذا كان صحيحا عندنا . ولو قهر حربيّ حربيّة وكان ذلك عندهم نكاحا أقرّا عليه ، بخلاف ما لو قهر ذمّيّ ذمّيّة ، لأنّ على الإمام الذّب عنهم .