شمس الدين محمد الحلي

54

معالم الدين في فقه آل ياسين

وعدّة البائن والرجعيّة والوفاة سواء ، وفي تربّص المسترابة توقّف . الثاني : من زنى بذات بعل أو في عدّة رجعية حرمت أبدا ، دون الأمة الموطوءة ، ولو زنى بأيّم أو في عدّة البائن لم تحرم ، ولو زنت امرأته لم تحرم وإن أصرّت ، ولا يحرم نكاح الزانية وإن اشتهرت . الثالث : من لاط بغلام حي أو ميّت فأوقبه حرمت عليه أمّه وأخته وبنته إن سبق وإلّا فلا ، ولا فرق بين الصّغير والكبير في الفاعل والمفعول به ، وفي الخنثى المشكل توقّف . الرابع : لو عقد المحرم عالما حرمت أبدا وإن لم يدخل ، ويفسد مع الجهل ولم تحرم وإن دخل . الخامس : من طلّق تسعا للعدّة ينكحها بينها رجلان حرمت أبدا إن كانت حرّة ، وأربعة رجال إن كانت أمة . وتسمية التسع للعدة مجاز إمّا من تسمية الشيء باسم أكثر أجزائه ، وإمّا باسم مجاوره . « 1 » السادس : يحرم وطء زوجته قبل بلوغها تسعا ، فإن أفضاها حرمت مؤبّدا ، وتبين بغير طلاق ، ويجب عليه نفقتها حتّى يموت أحدهما ما لم تتزوّج بغيره إلّا أن تفارقه . ولا يثبت ذلك في الكبيرة والأمة والأجنبيّة .

--> ( 1 ) . قال العلّامة في القواعد : 3 / 33 : إطلاق الأصحاب كون التسع للعدّة مجاز ، لأنّ الثالثة من كلّ ثلاث ليست منها ، بل هي تابعة للأوليين ، فلو وقعت الثانية للسنّة ، فالّتي للعدّة الأولى لا غير ، ولو كانت الأولى فكذلك على الأقوى .