شمس الدين محمد الحلي
40
معالم الدين في فقه آل ياسين
ولو باع الأمة قبل الدخول ، فإن فسخ المشتري سقط المهر ، وإن أجاز كان له . ولو باعها بعده ، فالمهر له ، سواء أجاز المشتري أو لا . ولو باع العبد فللمشتري الفسخ وإن كانت زوجته حرّة ، وعلى البائع نصف المهر إن كان قبل الدخول ، والجميع بعده . ولو باع أمته ثمّ ادّعى أنّ حملها منه وأنكر المشتري ، لم يقبل قوله في فساد البيع « 1 » ، ويقبل في التحاق الولد ، لأنّ إمكان الضرر بشرائه قهرا نادر . « 2 » الثالث : الطلاق إذا تزوّج العبد بإذن مولاه فالطلاق بيده ، وليس له إجباره عليه ، ولا منعه منه إذا كانت زوجته حرّة أو أمة غيره ، ولو كانت أمة مولاه فله التفريق بغير لفظ الطلاق ، كالفسخ والأمر بالاعتزال ، ولا يعدّ في الطلقات . وليس الأمر بالطلاق فسخا ، ولو طلّقها الزوج ثمّ باعها مولاها أتمّت العدّة وكفت عن استبراء المشتري .
--> ( 1 ) . لأنّ البائع يدّعي أنّه باع أمّ الولد وبيع أمّ الولد في غير المواضع المستثناة باطل . ( 2 ) . لمّا كان قبول إقراره في الولد موجبا لضرر المشتري وذلك عندما مات البائع ولم يكن له وارث غير الولد المقرّ به ، فعندئذ يشترى الولد من تركة البائع ، وهذا يورث ضررا على المشتري . فدفع المصنف هذا الإشكال بأنّه فرد نادر لا يوجب عدم قبول إقراره . ولاحظ جامع المقاصد : 13 / 149 - 150 .