شمس الدين محمد الحلي
38
معالم الدين في فقه آل ياسين
الفصل الثاني : في مبطلاته وهي ثلاثة : الأوّل : العتق إذا أعتقت « 1 » الأمة فلها الفسخ ، سواء كان زوجها حرّا أو عبدا ، ولو كانت تحت عبده أو عبد غيره ثمّ أعتقا دفعة أو على الترتيب ، فلها الخيار خاصّة ولا خيار للعبد لو أعتق ولا لزوجته إن كانت حرّة ، ولا لمولاه ، ولا لمولى زوجته . والخيار على الفور ، فلو جهلت ثبوته أو عتقها أو الفوريّة لم يسقط ، ولا خيار للصغيرة والمجنونة إلّا بعد الكمال ، ولو أعتقت في العدّة الرجعيّة فلها الفسخ ، فإن فسخت منع من الرجعة ، واتمّت عدّة الحرّة ، وإن لم تفسخ فراجع فلها الفسخ ، وتستأنف عدّة الحرّة . ولو أعتق بعضها فلا خيار حتّى يعتق الباقي ، ولو فسخت قبل الدخول فلا شيء لها ، وبعده لها المسمّى . ويجوز أن يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها ، ويلزم العقد ، ولا يشترط تقديم العقد ولا العتق ، فيقول : أعتقتك ، وتزوّجتك ، وجعلت عتقك مهرك ، ولا يجب القبول ، ولا يتعدّى إلى أمة الغير . ولا يصحّ عتق بعض الأمة مهرا ، سواء كان الباقي حرّا أو رقّا أو لغيره ،
--> ( 1 ) . في « أ » : عتقت .