شمس الدين محمد الحلي
20
معالم الدين في فقه آل ياسين
ولو زوّجها الأخوان الوكيلان فإن تعاقبا صحّ عقد الأوّل ، فإن دخل بها الثاني فرّقا ولزمه المهر إن جهلت ، ولحق به الولد ، وأعيدت إلى الأوّل بعد العدّة ، وإن اقترنا بطلا ، ولا يحكم بعقد الأكبر . ولو كانا غير وكيلين تخيّرت في إجازة أحدهما مع الاقتران وعدمه ، وتستحبّ إجازة عقد الأكبر ، والدخول بأحدهما كالإجازة . وعقد الأمّ يقف على الإجازة ، ولا يلزمها بالردّ مهر إلّا أن تدّعي الوكالة . ولو قال الزوج بعد العقد : زوّجك العاقد بغير إذن فادّعته قدّم قولها مع اليمين ، ولو ادّعى الإذن فأنكرته فإن كان قبل الدّخول قدّم قولها مع اليمين ، وإن كان بعده قدّم قوله مع اليمين . ولا يقبل عقد النكاح الخيار ، ويصحّ اشتراطه في الصداق ، ولا يفسد المعقد به . وإذن المولى لعبده يقتضي الاقتصار على مهر المثل ، فإن زاد فعلى المولى مهر المثل ، ويتبع العبد بالزيادة ، وكذا لو عيّن له فزاد . الباب الثاني : في الكفاءة وهي شرط في صحّة النكاح ، وعبارة عن التساوي في الإسلام والإيمان ، فلا يتزوّج الكافر بالمسلمة ولا المخالف بالمؤمنة على الأظهر ، ولا المسلم بالحربيّة ، ويجوز بالكتابيّة متعة لا دائما ، والناصبة كالحربيّة ، والمجوسيّة كالكتابية .