شمس الدين محمد الحلي

15

معالم الدين في فقه آل ياسين

وتشترط العربيّة مع القدرة ، ولو عجز عن النطق كفت الإشارة دون الكتابة ، والتنجيز فلو علّقه لم يصحّ ، والتوالي فلو أخّر القبول أو جنّ ، أو أغمي عليه بطل ، وكذا لو ارتدّ أحدهما قبله ، وإيقاعهما بلفظ الماضي دون الأمر والمضارع . ولو قال « 1 » : زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، كفى في الإيجاب ، فإذا قال : الزّوج قبلت انعقد ، ويجوز تقديم القبول . ولا ينعقد بلفظ البيع ، والهبة ، والتمليك ، والصدقة ، والإجارة وإن قصد النكاح ، سواء ذكر المهر أو لا ، ولا بالإباحة والعارية . الفصل الثاني : في المتعاقدين ويشترط فيهما : البلوغ ، والعقل ، والحريّة ، والاختيار ، فلا يصحّ عقد الصّبي والمجنون وإن أجاز الولي ، ولا عقد السكران وإن أفاق وأجاز . ويشترط امتياز الزّوجة بالإشارة أو التسمية أو الصّفة ، فلو زوّجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل بطل ، ولو زوّجه إحدى بناته ونواها صحّ ، فإن اختلفا في المعقود عليها فالقول قول الأب إن كان الزوج رآهن وإلّا بطل العقد . ولا يشترط في تزويج البالغة الرشيدة الوليّ ولا الإشهاد ، فيجوز إيقاعه سرّا ، والتآمر بالكتمان « 2 » .

--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « ولو قيل » وفي جامع المقاصد : 12 / 72 : لو قال المتوسط للولي : زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم . . . ( 2 ) . قال في جامع المقاصد : 12 / 85 : ولا يشترط عدم تآمرهما الكتمان أي تواطئهما عليه ،