شمس الدين محمد الحلي

80

معالم الدين في فقه آل ياسين

شيئا وجب غسله ، بخلاف اليابسة إلّا الميت . ويستحبّ رشّ الثوب بالماء ومسح اليدين بالأرض إذا لاقاهما الكلب . ويشترط في التطهير ورود الماء على المحل دفعة أو دفعات ، وانفصاله عنه ، فلا يطهر شيء من المائعات إلّا الماء النجس بالكرّ . ويجب غسل الآنية لاستعمالها من ولوغ الكلب ثلاثا ، أولاهنّ بتراب طاهر وإن تكرّر ، فلا يجزئ الممزوج بالماء وغيره إذا خرج عن الاسم ولا التراب النجس وإن كان بالكلب ، ولو فقد التراب فبالأشنان وشبهه ، ولو فقد ففي إجزاء الماء توقّف ، ومن ولوغ الخنزير سبعا بالماء ، ومن الخمر والجرذ ثلاثا ، ويستحبّ سبعا ومن باقي النجاسات مرّة ، ويستحبّ ثلاثا . ويطهر إناء الخمر وإن كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مغضور « 1 » فيصبّ الماء في الإناء ويديره ثمّ يهرقه ، ولا يجب إملاؤه ولا يجزئ فيضانه . وتسقط الغسلات المائيّة في الجاري والكرّ . وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة ما لم يعلم نجاستها . تتمة يحرم اتّخاذ أواني الذّهب والفضّة واستعمالها في أكل أو شرب وغيره حتّى المكحلة ومفرقة الاذن دون الميل ، ويكره المفضّض والمذهّب ، ويجب اجتناب موضعهما إن أمكن .

--> ( 1 ) . المغضور : المدهون بشيء يقويه ويمنع نفوذ المائع في مسامّه ، كالدهن الأخضر الّذي تدهن به الأواني غالبا . لاحظ جامع المقاصد : 1 / 195 .