شمس الدين محمد الحلي
579
معالم الدين في فقه آل ياسين
مريضا ، ويقف على إجازة الوارث ، فلو أجاز الوصيّة بالنصف ثمّ ادّعى ظنّ القلّة صدّق مع اليمين . ولو كانت الوصيّة بمعيّن ثمّ ادّعى ظنّ أنّها بقدر الثلث ، أو أكثر بقليل ، أو كثرة المال ، أو عدم الدين ، صدّق على توقّف . ولو أجاز البعض مضى في نصيبه ، ولو أجاز في البعض صحّ فيه خاصّة . ويشترط في المجيز البلوغ ، والعقل ، وجواز التصرّف . والإجازة تنفيذ لا ابتداء عطيّة ، فلا تحتاج إلى قبول وقبض ، فلو أجاز الورثة عتق العبد أو الوصيّة بعتقه فلا ولاء لهم ، ولو كانوا إناثا فالولاء لعصبته لا لعصبتهنّ . ولو كان المجيز مريضا لم يعتبر من ثلث ماله . ويعتبر الثلث حين الوفاة لا حين الوصيّة ، ولا ما بينهما . وتنفذ بعد الوفاة إجماعا وقبلها على الأصحّ « 1 » ، ولفظها : أجزت ،
--> ( 1 ) . قال المحقّق الكركي : أطبق الأصحاب على أنّ الإجازة من الوارث إذا وقعت بعد الموت كانت معتبرة ، واختلفوا في اعتبارها لو وقعت قبل الموت : فاعتبرها الأكثر : كالشيخ ، وابن الجنيد ، وابن بابويه ، وابن حمزة والمحقّق ابن سعيد ، والمصنّف في المختلف ، والتذكرة . وذهب المفيد ، وسلّار ، وابن إدريس إلى عدم اعتبارها . والأصحّ الأوّل ، لنا عموم قوله تعالى : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ [ البقرة : 181 ] وقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ [ النساء : 11 - 12 ] خرج ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على الأصل . وأيضا