شمس الدين محمد الحلي
517
معالم الدين في فقه آل ياسين
ولو وضعها المالك في صندوق له أو للمستودع بالعارية ضمن بالنقل إلى غيره ، ولو نهاه عن القفل فقفل لم يضمن . ولو قال له : ضعها في المنزل ، فوضعها في ثوبه ، أو : في جيبيك ، فوضعها في كمّه أو يده ضمن بخلاف العكس . ولو قال : ضع الخاتم في الخنصر ، فوضعه في البنصر لم يضمن ، ولو عكس ضمن . وتجب المبادرة إلى الإحراز بمجرى العادة ، قريبا كان الحرز أو بعيدا ، فإن أخّر مع القدرة ضمن . ويجب نشر الثوب المحتاج إليه ، وتعريضه للريح مع الحاجة ، ولبسه كذلك إلّا أن ينهى المالك ، وعدم جعله في موضع يعفّنه . ولا يجوز إغراء الطرّار بها كربط الخيط من خارج . « 1 » ويجب سقي الدابة وعلفها وإن لم يأمره المالك ، ويرجع به عليه وإن نهاه ، ما لم يتبرّع ، وإن امتثل نهيه أثم ولا ضمان ، ويجوز أن يتولّاهما بنفسه أو بغلامه ، ولا يجوز إخراجها لهما إلّا لعذر . ويجب على من حضره الموت دفعها إلى المالك ، ثمّ وكيله ، ثمّ الحاكم ، ثمّ الثقة ، فإن تعذّر وجب الإيصاء بها مع القدرة ، فلو أهمل أو أجمل ضمن ولو مات فجأة لم يضمن .
--> ( 1 ) . مثلا إذا قال المالك للودعي : اربطها في ثوبك فربطها ولكن جعل الخيط الرابط في خارج الكمّ لا تحته ضمن ، لأنّه إغراء للطرّار .