شمس الدين محمد الحلي
482
معالم الدين في فقه آل ياسين
ولو أراد المالك أن يشدّ خيطه في الخيط ليصير مكانه فيسلّه ، فله منعه . ولو اختلفا في بطلان العقد قدّم قول مدّعي الصحّة . الفصل الثاني : « 1 » في تجهيلهما وهو المضاربة وفيه مباحث : [ المبحث ] الأوّل : في العقد ولفظ الإيجاب : ضاربتك ، أو قارضتك ، وما في معناهما على أن يعمل في هذا المال بربح كذا ، تساويا أو تفاوتا . ولفظ القبول : ما يدلّ على الرّضا مثل : قبلت . وهو جائز من الطرفين لكلّ منهما فسخه ، ويبطل بالجنون ، أو الإغماء ، أو الموت . وإطلاق العقد يقتضي مقتضى الوكالة المطلقة ، فيتصرّف بالبيع والشراء كيف شاء ، وبما شاء ، وأين شاء ، ومتى شاء ، وعلى من شاء ، وأيّ متاع شاء . ويجب قصد الاسترباح ، كما يجب على الوكيل قصد المصلحة . ويقتضي مقتضى الوديعة ، فلا يمزج مال المضاربة بماله ولا بمال غيره ،
--> ( 1 ) . من الفصول الأربعة الّتي أشرنا إليها في أوّل كتاب الإجارة .