شمس الدين محمد الحلي

450

معالم الدين في فقه آل ياسين

وأمّا الأحكام : فمتى زادت العين زيادة متّصلة كالنموّ والسّمن فله أخذها « 1 » مجّانا ، وكذا تعلّم الصنعة ، وإن كانت منفصلة : كالولد والثمرة أخذ الأصل خاصّة بكلّ الثمن وإن كان الولد جنينا والثمرة غير مؤبّرة ، وعليه إبقاؤها إلى الجذاذ . ولو استولد الأمة فله أخذها وبيعها . ولو كانت الزيادة صفة محضة : كطحن الحب وقصارة الثوب ، فإن لم تزد بها القيمة رجع مجّانا ولا شركة ، وإن زادت تشاركا ، فلو كانت قيمة الثوب عشرة ومقصورا خمسة عشرة ، وأجرة القصر درهم ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان قدّم البائع بعشرة والمؤجر بدرهم والغرماء بأربعة ، وإن لم يلحقها فللغرماء خمسة ، ويضرب المؤجر بالدرهم ، وكذا لو باعه غزلا فنسجه . وإن كانت الزيادة عينا من وجه وصفة من وجه كالصبغ ، فإن لم تزد القيمة فلا شركة ، وإن زادت بمثل قيمة الصبغ - بأن كان قيمة الثوب أربعة والصبغ دينارين ، ومصبوغا ستّة - فللمفلّس ثلث الثمن ، وإن زادت بأكثر من قيمته فعلى إلحاق الصّفة بالأعيان الزيادة للمفلّس ، وإلّا بسطت على قيمة الثوب والصّبغ ، فلو ساوى ثمانية قسّم الثمن أثلاثا ، وإن نقصت قيمته كما لو ساوى خمسة فالنقصان على المفلّس . ولو مزجت العين بأخرى ولم تتميّز كالزيت ، فإن كانت بمثله أو أردى رجع وإلّا ضرب .

--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : أخذهما .