شمس الدين محمد الحلي
446
معالم الدين في فقه آل ياسين
المطلب الرابع : في المفلّس وهو من لا يفي ماله بديونه ، ويحسب منه معوّضات الديون ، ولا يتحقّق الحجر بالفلس إلّا بشروط : ثبوت ديونه عند الحاكم ، وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، وسؤال الغرماء الحجر ، فلو سأله الغرماء قبل ثبوت ديونهم لم يجابوا ، وكذا لو كانت مؤجّلة ، وإن كان بعضها حالّا ، فإن وفت أمواله به فلا حجر وإن قصرت عن المؤجّلة ، ولو قصرت عن الحالّة حجر عليه ، وقسمت فيها خاصّة ، ثمّ لا يشارك صاحب المؤجّلة إلّا أن تحلّ قبل القسمة ، ولا تحلّ بالحجر بل بالموت ، ولا يدام الحجر لأجلها . ولو سأل بعض أرباب الحالّة الحجر فإن قصر ماله عنها صحّ ، وعمّ الجميع ، وإلّا فلا . ولو وفت أمواله بديونه وله كسب ينفق منه ، لم يحجر عليه ، بل يؤمر بالقضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم ليؤدّي أو باع عليه . ولو تبرّع الحاكم بالحجر ، لظهور فلسه أو لسؤال المديون لم ينفذ ، نعم له الحجر لدين اليتيم والمجنون لا الغائب . ويحجر على من لا مال له في المتجدّدات كالإرث والاحتطاب وشبهه .