شمس الدين محمد الحلي
444
معالم الدين في فقه آل ياسين
كالغاصب على توقّف ، أو أمانة كالوديعة ، ولا يشترط الثبوت بل استحقاق الحضور ، فلو ادّعى ولم يقم بيّنة جازت الكفالة وإن أنكر الغريم . المبحث الثالث : في الحكم إذا تمّت الكفالة وجب تسليم المكفول عند المطالبة به إن كانت مطلقة أو معجّلة أو عند الحلول ، ولو كان غائبا أنظر بقدر ذهابه وعوده ، وينظر في المؤجّلة بعد حلولها بقدر ذلك ، ولو امتنع من التسليم حبس حتّى يحضره أو يؤدّي ما عليه ، ويرجع على المكفول بما أدّاه ، سواء كفل بإذنه أو لا ، ويرجع على المكفول له إذا بان موت المكفول قبل الأداء . ويجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن كفله بإذنه ، وإلّا فإن طلب منه وجب الحضور ، وإلّا فلا . ويبرأ بالتسليم التامّ في بلد الكفالة ، أو في المشترط ، وإن كره المكفول له ، وبموت المكفول إن لم يشهد على عينه ، « 1 » وبالغيبة المنقطعة على توقّف ، وبتسليمه نفسه ، وبانتقال الحقّ عن المستحقّ ، وبإبراء المكفول له أحدهما ، ولا يبرأ بالتسليم في حبس الظالم ، بخلاف الحاكم . وينتقل حقّ الكفالة إلى الوارث . ومن أطلق غريما من صاحب الحقّ قهرا لزمه إحضاره أو أداء ما عليه ، ولو كان قتلا لزمه الإحضار والدية ، ولا يسقط القتل بدفعها ، فلو حضر الغريم ردّ الوارث ما أخذه ، وله القتل .
--> ( 1 ) . قال في القواعد : 2 / 168 : ويخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه . . . . وبموت المكفول في غير الشهادة على عينه ، أو فيها بعد الدفن إن حرّمنا النبش لأخذ المال .