شمس الدين محمد الحلي
409
معالم الدين في فقه آل ياسين
البحث الثاني : في حكمه لا يقدح في المساواة ممازجة ما جرت العادة بمثله كقفيز حنطة فيه تراب أو زوان « 1 » بقفيز خال ، ويجوز بيع جنسين ربويّين بأحدهما مع زيادة تقابل الآخر ، كبيع مدّ ودرهم بمدّين ، أو بدرهمين ، أو بمدّين ودرهمين ، أو بمدّ ودرهمين أو بمدّين ودرهم ، ولا يشترط قصد المخالفة . وقد يتخلّص من الربا بأن يبيع كلّ واحد سلعته من صاحبه بثمن ويتقاصّان ، أو يبيعه بالمساوي ويهبه الزائد ، أو يهب كلّ واحد سلعته من الآخر ، أو يتقارضان ويتبارءان « 2 » ، كلّ ذلك من غير شرط ، وكذا إذا ضمّ إلى الناقص شيئا . ولا يشترط في الضّميمة أن تكون ذات وقع فلو ضم فلسا إلى مائة درهم ثمنا لمائتين جاز . ورخّص الربا بين الوالد وولده دون الجدّ والأمّ ، وبين الزّوجين دون المتعة ، وبين المولى وعبده المختصّ دون المشترك ، وبين المسلم والحربيّ دون الذميّ ، وينعكس الجميع إلّا الأخير . ويجب ردّ الرّبا على مالكه أو وارثه مع العلم بالتحريم لا مع الجهل ، ويحتمل ردّه مع بقائه ، ولو جهل المالك دون القدر تصدّق به ، وبالعكس يصالحه ، ولو جهلهما أخرج خمسه . والقسمة تمييز فتصحّ في الرّبوي وإن تفاضلا ، ويجوز أن يأخذ أحدهما الرطب والآخر التمر .
--> ( 1 ) . الزّوان والزّوان : ما يخرج من الطعام فيرمى به ، وهو الرّديء منه ، وخصّ بعضهم به الدوسر . لاحظ لسان العرب . ( 2 ) . يبرئ كلّ ذمّة الآخر .