شمس الدين محمد الحلي

354

معالم الدين في فقه آل ياسين

ولو باع من لا خيار له وقف على رضا الآخر ، ولو كان الخيار لهما أو للبائع توقّف « 1 » بيع المشتري على رضا البائع دون العكس . وليس السكوت إجازة . والتصرّف في مدّة الخيار من البائع فسخ ومن المشتري إجازة ولو تعارضا قدم الفسخ ولا يجوز للبائع التصرف في مدّة الخيار للمشتري ، ويجوز تصرّف المشتري في المختصّ بالبائع والمشترك ، فلو وطأ في أحدهما لم يمنع البائع من الفسخ ، فإن حملت صارت أمّ ولد فيرجع على المشتري بقيمتها لا بقيمة الولد والعقر ، ويسقط بالتصرّف أو الإذن فيه ، فلو اشترك فتصرّف أحدهما بإذن الآخر سقط الخياران « 2 » . والعين في يد المشتري بعد فسخه مضمونة ، وبعد فسخ البائع أمانة . ويملك الأجنبيّ الفسخ دون الشرط . ولو تلف المبيع قبل قبض المشتري بطل البيع والخيار ، وكان من مال بائعه ، وإن تلف بعد القبض وانقضاء الخيار ، فهو من المشتري ، وفي مدّة الخيار بغير تفريط ممّن لا خيار له ، ولو كان لهما أو لأجنبيّ فمن المشتري . ولا يبطل الخيار بالتلف ، فلو فسخ البائع رجع بالمثل أو القيمة ، ولو فسخ المشتري رجع بالثمن ، وقيل : انّ الاختيار بالذوق والركوب والطحن والحلب غير مسقط للخيار ، إذ به يعرف حاله « 3 » .

--> ( 1 ) . في « ج » : يتوقّف . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : سقط الخيار . ( 3 ) . قال في الدروس : 3 / 272 : استثنى بعضهم من التصرّف ركوب الدابّة والطحن عليها وحلبها ، إذ بها يعرف حالها للمختبر ، وليس ببعيد .