شمس الدين محمد الحلي
324
معالم الدين في فقه آل ياسين
ولو هدمه أحدهما لخوف منه فلا شيء عليه ولا إعادة ، ويحتمل الأرش دون الإعادة . ولو هدمه بإذن شريكه ، فإن شرط عليه الإعادة وجبت وإلّا فلا . ولو انهدم أو استرمّ لم يجبر أحدهما على العمارة ، ثمّ إن أعاده بالنقض عاد ملكه مشتركا ، ويتوقّف على إذن الشريك ، وليس له منعه من الوضع ، وإن بناه بآلة منه لم يتوقّف على الإذن ، وله منعه من الوضع ، وللشريك مطالبته بهدمه . ولو انهدم السّفل لم يكن لصاحب العلو إجباره على الإعادة ولا منعه منها ، فإن أعاده لم يكن له منع الأعلى من الانتفاع . ولو طلب الأعلى إعادة السّفل بنقض صاحبه ، فله منعه ، ولو أعاده بآلة منه فليس له منعه ، ويكون ملكا له . ولا يمنع الأسفل من الانتفاع بسفله ، ويمنعه من فتح الكوّة وضرب الوتد . ولو أنفق أحد الشركاء على البئر أو القناة ، لم يكن له منع الباقين من الانتفاع . ومن له حقّ إجراء الماء في ملك غيره ، لا يجبر على إصلاحه وإن خرب بالماء . ولكلّ أحد التصرّف في ملكه وإن تضرّر جاره ، ولو كان السقف مشتركا بين صاحب العلو والسّفل فلصاحب العلو الجلوس عليه ، ووضع ما تقتضيه العادة دون المضرّ والحفر وضرب الوتد ، ولصاحب السفل أن يستكنّ « 1 » وتعليق ما لا يضرّ كالثوب .
--> ( 1 ) . في « أ » : « أن يستكريه » ولعلّه مصحّف . قال العلّامة في القواعد : 2 / 175 : « ولصاحب السّفل الاستكنان وتعليق ما لا يتأثّر به السقف المشترك كالثوب » .