شمس الدين محمد الحلي

319

معالم الدين في فقه آل ياسين

وفيه فصول : [ الفصل ] الأوّل : أنفع العقود الصلح لعموم فائدته ، لأنّه يفيد فائدة البيع والهبة والإجارة والعارية والإبراء ، وليس فرعا عليها بل هو أصل في نفسه ، ويخالف البيع فلا يلحقه خيار المجلس . ويصحّ على الدّين بالدّين وعلى الربويّات مع التفاضل ، فيصحّ من ألف مؤجّلة على خمسمائة حالّ وبالعكس ، وعلى ثوب أتلفه وقيمته درهم بدرهمين ولو قال : بعتني ، فهو إقرار بخلاف صالحتني . ويخالف الصّرف ، فيصحّ على الدّراهم بمثلها وبالدنانير ، ولا يشترط القبض في المجلس . ويخالف الهبة ، فلا يشترط القبض ، ولا يصحّ الرجوع ، ولا يصحّ على ما في ذمّة غيره . ويخالف الإجارة ، فيصحّ على منفعة بغير عوض . ويخالف العارية ، فلو ادّعى دارا فأنكر ثمّ صالحه على سكنى سنة صحّ ، وليس له الرجوع ، وكذا لو أقرّ . ويخالف الإبراء فيصحّ على براءة ذمّته بعوض وغيره . ويشترط القبول بخلاف الإبراء ، ويفيد أيضا إثبات الحقوق الماليّة بغير