شمس الدين محمد الحلي
313
معالم الدين في فقه آل ياسين
« حربك حربي » « 1 » . ويضمن الباغي ما يتلفه من نفس أو مال حال الحرب أو غيرها ، ولا يضمن العادل شيئا . وللإمام أن يستعين بأهل الذمّة ، ولو عاونوا البغاة خرقوا الذمّة . ولو فعل الباغي موجب الحدّ واعتصم بدار الحرب ، أقيم عليه عند الظفر . ويقتل سابّ الإمام العادل ، ومانع الزكاة مستحلّا ويقاتل غيره حتّى يدفعها .
--> ( 1 ) . إحقاق الحقّ : 4 / 258 ؛ الغدير : 10 / 126 و 278 ؛ أمالي الطوسي : 1 / 374 ؛ أمالي الصدوق ، المجلس 21 ، برقم 1 ، مناقب ابن المغازلي : 50 ؛ بحار الأنوار : 28 / 45 ؛ عوالي اللآلي : 4 / 87 . أقول : إنّ في هذا المقام للشارح المعتزلي كلاما أحبّ أن أشير إليه حيث قال : « لنفرض أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما نصّ عليه بالخلافة بعده ، أليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أنّه قال له في ألف مقام : أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت . . . . وحربك حربي وسلمك سلمي » . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 18 / 24 .