شمس الدين محمد الحلي
300
معالم الدين في فقه آل ياسين
وللإمام أن يذمّ عامّا كالبلد ، وكذا نائبه في ولايته ، وللمسلم أن يذمّ الآحاد وإن كثروا . الثالث : المعقود له ، وهو من يجب جهاده . الرابع : وقته ، وهو قبل الأسر وإن كان بعد الظهور « 1 » ، فلا يذمّ الأسير . ويقبل قول المسلم في تقديمه ، ولو ادّعاه المشرك فأنكر المسلم قدّم قوله بغير يمين ، ولو تعذّر جوابه بطلت دعواه ، وفي الحالين يردّ إلى مأمنه . الخامس : مقدار زمانه ، وهو سنة فما دون ، فلا ينعقد الأكثر إلّا مع الحاجة . وأمّا الثالث : فإذا انعقد الأمان وجب الوفاء به ، ولا يلزم من جهة الكافر ، فلو نبذه صار حربيا ، ويعصم به نفسه وماله إلّا أن يظهر منه خيانة ، فلو قتله مسلم أثم ولا ضمان ، ولو أتلف ماله ضمنه . ولو فسد العقد لم يجب الوفاء به ، ووجب ردّه إلى مأمنه ، وكذا لو دخل لتجارة أو صحب رفقة أو طلبه ، فلم يقبل منه . وإذا عقد الحربي الأمان لنفسه ليسكن دار الإسلام ، تبعه ماله ، ولو التحق بدار الحرب للاستيطان ، انتقض أمانه لنفسه دون ماله ، فلو مات وله وارث مسلم انتقل إليه ، وإلّا انتقض الأمان فيه أيضا ، وصار فيئا يختصّ به الإمام ، وكذا لو مات في دار الإسلام ولم يكن له وارث . ولو أسره المسلمون فاسترقّ ملك ماله تبعا لرقبته ، ويختصّ به الإمام لا من وقع في سهمه ، ولو أعتقه لم يرجع إليه .
--> ( 1 ) . في القواعد : 1 / 503 مكان العبارة : « ويصحّ قبل الأسر وإن أشرف جيش الإسلام على الظّفر » .